الرئيسية » مجتمع » أنتِ وزوجك.. إلى أي حد أنتما منسجمان؟

أنتِ وزوجك.. إلى أي حد أنتما منسجمان؟

بنظرة، بابتسامة، بإيماءة، أنت وزوجك تقولان لبعضكما بعضاً، كل شيء تريدانه. وهذا ما يمكن أن يُسمَّى الانسجام التام، أو التكامل بين الزوجين المغرمين. لكن كيف يُبنَى هذا التفاهم؟ وكيف يمكن الحفاظ عليه؟

الانسجام بين الزوجين ليس شيئاً خيالياً، بل هو شيء موجود، وبفضله لاتزال الحياة مستمرة بحلوها ومرها بين العديد من الزوجات والأزواج. صحيح إن التفاهم نعمة من الله، لكن هناك عوامل مهمة تتدخل في تطويرها وتقويتها، أو في تقويضها وهدمها، وبالتالي هدم الرابطة الزوجية ككل. لهذا، ينبغي أن نفهم آليات هذا الأمر، وأن نتجنب كل ما من شأنه أن يهدم الانسجام بين زوجين مُحبَّين.

حقيقة وليس خيالاً

«أنا وزوجي أحمد يفهم بعضنا بعضاً، عادة حتى من دون كلام» تقول لمياء، 29 سنة. تضيف «نظرة واحدة أو ابتسامة تكفي. عندما نخرج مع أصدقائنا تضحكنا النكات نفسها. وعندما أذهب بمفردي إلى معرض فني أو إلى السينما أو إلى مطعم من دونه، فإنني أتحسَّر لكوني لم أصطحبه معي ليستمتع مثلي، فأقسم بأنني سأحضره معي في المرة المقبلة». تسترسل لمياء: «إضافة إلى كونه زوجي، فأحمد هو أيضاً أفضل أصدقائي، لم أحس بالتكامل والتفاهم مع أي أحد من قبل، مثلما أشعر به معه في كل المجالات». لمياء وأحمد ليَسَا سوى مثال واحد، من بين أزواج كثيرين يعيشون هذا الانسجام الكبير.

يكون مثل هذا الانسجام محتشماً في البداية بين الزوجين، إلى أن تدخل عليه عوامل كثيرة، تقويه وتزيده صلابة مع مرور الوقت. وكما يقول سيرج هيفز، الاختصاصي النفسي الفرنسي، والمتخصص في علاج الأزواج: «على مستوى العلاقة الجسدية الحميمة بين الزوجين، لا يحتاج الأمر إلى الكثير من الوقت لكي يفهم أحدهما ما الذي يحبه الآخر. إن حواسنا متنبّهة جداً وتلتقط بدقة الرموز التي يرسلها الآخر»، في إشارة إلى أن الحواس الخمس تلعب دوراً مهماً في تواصُل الزوجين، مثل اللمس والبصر، ما يعني أن نوع الانسجام الذي يعتمد على التقارب الجسدي الحسي بين الزوجين، يأتي بصورة طبيعية وتلقائية.

الحياة الحميمية

بالنسبة إلى جيرار لولو، وهو طبيب واختصاصي الحياة الجنسية، فإن الرغبة بين الزوجين، تُعتبَر المحرك الرئيسي في تحقيق درجة من الحميمية، وتأسيس نوع من الانسجام بينهما. فالرغبة التي يشعر بها الزوجان المغرمان ببعضهما بعضاً، شيء يدفع كلّاً من الزوجين، إلى الاقتراب أكثر من الآخر. يقول: «حتى النظرات بينهما تبحث عن بعضها بعضاً». إنَّ الرغبة التي يحملها كل منهما نحو الآخر، تمحو العوائق وتسقط الحواجز، حتى يصبح الشخصان كياناً واحداً. وكلما زادت المتعة التي يشعر بها الزوجان في علاقتهما الحميمية، تأكد الانسجام الكبير بينهما. ولهذا يشعر بعض الأزواج بأنهم منسجمون حتى من دون أن يعرفوا لماذا، فالأمر تلقائي. وكثيراً ما تُحلُّ المشكلات بين الزوجين، ويتخطيان الأزمات، وهما يتجاذبان أطراف الحديث «على الوسادة». ويُدرك الأزواج المخضرمون، وأيضاً خبراء العلاقات الزوجية، أن التفاهم في العلاقة الحميمية بين الزوجين، شيء مهم للنجاح في الحياة الزوجية ككل. يوضح ذلك الاختصاصي النفسي كلود ميلفيل، صاحب كتاب «الزوجان، فصيلة في طريقها إلى الظهور» إذ يقول: «إن الحميمية بين الجسدين هي طريق جيد لبلوغ الروح والقلب».

شاهد أيضاً

المشاكل الجنسية عند المغاربة

الجنس حاجة مهمة و ضرورية في الحياة، ماشي غير عند المغاربة بل عند كل المجتماعات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود التحقق *