مجتمع

التشكيك في إعلان بوليساريو إطلاق سراح ولد سلمة

يواصل المغرب معركة المنشق الصحراوي مصطفى ولد سلمة ولد سيدي مولود ويشكك في اعلان جبهة البوليزاريو الافراج عنه بعد اعتقاله على خلفية تأييده لمبادرة المغرب بمنح الصحراويين حكما ذاتيا كحل للنزاع الصحراوي.
وطالب ناشطون ومحامون مغاربة يحظون باحترام واسع لتنصيب انفسهم دائما في قضايا انتهاكات حقوق الانسان او القضايا السياسية المثيرة للجدل، المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة باتخاذ كافة الإجراءات من أجل تقصي الحقائق حول احتجاز واختفاء ولد سيدي مولود ‘وربما نفيه تعسفيا’، عقب الأخبار التي نشرت بتعرضه للمعاملة غير الإنسانية والتي تضع مصيره في نطاق المصير المجهول.
وأكد المحامون عبد الرحمن بنعمرو وعبد الرحيم الجامعي وعبد الرحيم بن بركة، والمحاميان خالد السفياني ومصطفى الرميد، في رسالة إلى رئيسة المفوضية ارسلت نسخة منها لـ’القدس العربي’، أن ذلك قد ينكر على ولد سيدي مولود الحق في الحماية القانونية، ضدا على المواثيق الدولية التي تحمي الحق في الحياة والسلامة البدنية وفي التنقل واحترام الرأي والمساواة أمام القانون، مشيرين إلى أنهم يضعونها ‘كما تضعها الحركة العالمية لحقوق الإنسان، نصب أعيننا كأفراد في قمة انشغالاتنا ونضالنا دون اعتبارات أخرى سياسية أو ظرفية أو دعائية’.
وطالب هؤلاء المحامون ببذل كل المساعي لموافاتهم بكافة المعطيات قصد كشف مصير ولد سيدي مولود والعمل على إطلاق سراحه وضمان أمنه الإنساني وكافة حقوقه، ‘لأنكم وهبتم جهودكم للدفاع عن حقوق كل البشر دون تمييز’.
وذكر هؤلاء باعتبارهم ‘مدافعين عن قيم حقوق الإنسان الكونية’، بتشبثهم بكرامة الإنسان في ‘كل أبعادها ومعانيها واللصيقة بكل إنسان مهما كانت جنسيته أو معتقداته أو أفكاره أو موطنه’، مشيرين إلى أن طلبهم ‘ينطلق من رفضهم المطلق لكل الانتهاكات مهما كانت مبرراتها’. وأبرزوا حرصهم الشديد، قناعة وممارسة وثقافة وسلوكا على الدفاع وحماية كل البشر دون تمييز من كافة أشكال الانتهاكات وبالخصوص ضد التعذيب وما يدخل في حكمه طبقا لاتفاقية مناهضة التعذيب.
واثار اعتقال جبهة البوليزاريو ولد سيدي مولود المسؤول السابق بالشرطة في مخيمات تندوف احتجاجات واسعة في المغرب الذي يقوم بحملة دبلوماسية واعلامية دولية واسعة لتأكيد افتقار المخيمات التي تسيطر عليها جبهة البوليزاريو لمقومات حقوق الانسان وحرية التعبير.
واعلنت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب عن تنظيم قافلة الحرية تحت شعار ‘الحرية لمصطفى سلمى ولد سيدي مولود وفك الحصار عن محتجزي تيندوف’ غدا الاربعاء ‘تأصيلا للعلاقة ما بين حماية حقوق الإنسان ومقتضيات القانون الدولي الإنساني وحق الجميع في التعبير عن الرأي’.
وقالت الهيئة في بيان ارسل لـ’القدس العربي’ ان القافلة تنظم ‘من أجل حماية الحق في الحياة والسلامة الجسمانية’ لولد سيدي مولود الذي قالت انه ‘مختطف من قبل جبهة البوليزاريو بمساندة ودعم من النظام الجزائري، في خرق سافر لأبسط مبادئ حقوق الإنسان، حيث تعرض للمعاملة غير الإنسانية ووضع مصيره في نطاق المصير المجهول.’
كما دعت لجنة العمل على إطلاق سراح ولد سيدي مولود المنتظم الدولي وكافة الهيئات والفعاليات التي تسانده إلى التدخل العاجل من أجل إطلاق سراحه الفعلي وضمان حقوقه الكاملة في التعبير عن آرائه والتنقل والالتحاق بعائلته بمخيمات تندوف، جنوب الجزائر.
وأكدت اللجنة أنه ‘مر أسبوع على الإعلان عن إطلاق سراح ولد سيدي مولود، المختطف منذ 21 ايلول/سبتمبر الماضي من طرف السلطات الجزائرية ومليشيات البوليزاريو، ولحد الآن يظل مكان احتجازه مجهولا ولم يتمكن أحد من أقاربه أو ذويه من الاتصال به والتأكد من سلامته’.
من جهة اخرى قالت السلطات المغربية بمدينة العيون ان 46 شخصا التحقوا بالمدينة فارين من مخيمات تندوف عبر منطقة المحبس والفارسية تتراوح أعمارهم ما بين سنة واحدة و51 سنة من ضمنهم 10 نساء و16 طفلا ليصل مجموع الذين التحقوا بمدينة العيون منذ بداية السنة الجارية الى 1561 فردا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق