تحقيقات وملفات

الحبس لبائع أدوات التهييج الجنسي بالبيضاء

قضت المحكمة الزجرية بالبيضاء، أول أمس (الخميس)، بإدانة صاحب محل لبيع الأدوات الجنسية بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم، بعد أن توبع بتهم حيازة وعرض واستيراد مواد إباحية وتوزيع مطبوعات وصور خليعة منافية للأخلاق، والتوصل بغير حق إلى رخصة من وزارة الصحة بعد الإدلاء ببيانات كاذبة، كما قضت المحكمة ذاتها بإتلاف المواد الإباحية المحجوزة ومصادرة باقي المحجوز. وكشف المتهم، خلال الاستماع إليه من قبل هيأة المحكمة التي ترأسها حسن جابر، أن فكرة بيع مواد مهيجة للجنس راودته بسبب بحثه في الشبكة العنكبوتية عن حل لمشكل جنسي شخصي، إذ اكتشف أن هناك موادا تباع في فرنسا تزيل المشكل الجنسي الذي يعانيه.

وأضاف المتهم أمام هيأة المحكمة أنه قرر «تعميم الفائدة» من خلال بيع هذه المواد إلى المواطنين المغاربة الذين يعانون مشاكل جنسية، فتقدم بطلب الحصول عليها من شركة فرنسية لتعمد إلى بعثها له عبر مطار محمد الخامس.

ولم يخف المتهم أنه قدم بيانات كاذبة إلى وزارة الصحة بعد أن رفضت الجمارك تسليمه السلعة، إذ تقدم إلى مديرية الصيدلة التابعة للوزارة بفاتورة السلع التي تضم فقط أنواع الدهون المستوردة، دون أدوات التهييج الجنسي، إذ أكد أنه مدير شركة للاستيراد، وأن الأمر يتعلق بنماذج يريد أن يبني عليها طلبات مستقبلية، وأشرت له المديرية سالفة الذكر على أساس أن يخلص تلك النماذج من الجمارك ويعود للمديرية نفسها قصد عرضها على لجنة مختصة لفحص المنتوجات وإعداد تقرير حولها قبل السماح له بالاستيراد والترويج داخل المغرب.

وعمد المتهم، حسب ما جاء في تصريحه، إلى التقاط بعض الصور الخليعة وبثها عبر مواقع إلكترونية مرفوقة برقم هاتفه، ليلقى إقبالا من قبل العديد من المواطنين الذين اتصلوا به وعبروا له عن رغبتهم في اقتناء المواد التي يبيعها.

وحاول المتهم، خلال الاستماع إليه من قبل هيأة المحكمة، التأكيد على أن الاتجار في هذه المواد قانوني ولا يخالف «شرع الله»، غير أن رئيس الهيأة استفسره عما إذا كان بإمكانه إطلاع شقيقاته على الصور والحديث معهن عن هذه الأدوات التي يبيعها، فأجاب بالنفي.

للإشارة فإن المتهم يتوفر على سجل تجاري خاص بمحل لبيع المواد الغذائية في الجديدة، وقد اقتبس فكرة «سيكس شوب» المنتشرة في أوربا، لينقلها إلى المغرب. ومن أجل تسهيل مهمة استيراد البضائع التي تستعمل في التهييج الجنسي، أسس شركة وحصل على الشهادة السلبية التي تمنحها المحكمة التجارية، وشرع في طلب المعدات التي ينوي ترويجها في البيضاء، إذ حسب الوثائق المحجوزة، وصلته طلبية تتعلق بمجموعة من المواد، بينها دهون وكريمات خاصة بتكبير القضيب وجهاز آلي يستعمل في الغرض نفسه، إضافة إلى شفاه كهربائية متحركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق