تحقيقات وملفات

الموساد الإسرائيلي يستغل الجميلات في الاغتيالات

قالت صحيف الـ تايمز البريطانية، إنّ جهاز الموساد الإسرائيليّ (الاستخبارات الخارجيّة) لجأ أكثر من مرة لجنود إسرائيليين يحملون جوازات سفر بريطانية وفرنسية لإغرائهم بتسليم جوازات سفرهم وتفاصيلهم الشخصية للجهاز لاستخدامها في عملياته قبل أنْ يعيدها لهم بعد فترة دون أن يعلموا من استخدمها وبماذا استخدمها؟.

وأضافت الصحيفة أنّ الموساد يلجأ لنساء مغريات جدا لا يستطيع الشبان مقاومة إغرائهن يطلب منهن التوجه للجنود الذين هاجروا حديثا لإسرائيل، وإقناعهم بالتطوع للخدمة العسكرية وإقامة علاقات معهم، ومن ثم الطلب منهم تسليم جوازات سفرهم الأجنبية لخدمة الدولة العبريّة، كما قالت الصحيفة.

وقال جنديان أجريا مقابلة مع الصحيفة بعد عودتهما من إسرائيل إنّ جوازات سفرهم الأجنبية أعيدت لهما قبيل إنهاء خدمتهما العسكرية وقبل مغادرتهما إسرائيل، وحملت هذه الجوازات أختاما تشير إلى أنّ شخصا ما استخدمها لإرسال أشخاص إلى دول مختلفة.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أنّ الجنديين ميّزا أختاما من دولة أذربيجان وتركيا وروسيا ودولا أخرى، فيما قال أحد الجنود إنّه تلقى تحذيرا حين أعيد له جواز سفره من مغبة السفر خلال السنوات القادمة للدول المذكورة وعلى خلفية هذا التحذير توجه الجنديان فور عودتهما إلى بلادهما الأصلية إلى السلطات المختصة وكشفا أمامها ما حدث لهما وطلبا منها حمايتهما من الوقوع في إشكاليات غير متوقعة، كما قالت الصحيفة.

ولكن بموازاة ذلك، قامت ولأول مرة خمس سيدات يعملن في الموساد بفضح الخدمات السرية الإسرائيلية، التي تقوم باستخدام النساء من أجل الدولة العبرية.

ونشرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ إعترافات السيدات المتورطات في أكثر العمليات خطورة وأهمية داخل الموساد، حيث أوضحت إيفرات، وهي واحدة من أهم العميلات في الموساد، أن الأمر مقتصر فقط على المغازلة، ومهما كان الأمر فإن الموساد لا يسمح بأكثر من ذلك. مؤكدة أن حياتها ستنتهي إذا تم كشف أمرها، ولكنها لا تبالي بذلك من أجل أمن إسرائيل، على حد تعبيرها. أما العميلة أيالا، فقالت عن تأثير هذا الأمر على عائلتها إنها تترك زوجها وأطفالها الثلاثة نائمين في أسرتهم مع دموع في عينيها وغصة في حلقها.

من ناحيته أكد تامير باردو، قائد الموساد، أن النساء عميلات استثنائيات، مشيدا بقدراتهن وقمعهن للذات من أجل تحقيق الأهداف، موضحا أن قدرات النساء تعلو قدرات الرجال في فهم الإقليم وقراءة المواقف والوعي المكاني.

يُشار إلى أنّ الوزيرة تسيبي ليفني، كانت أشهر عملاء الموساد، فقد أنهت خدمتها العسكرية كملازم أول في جيش الاحتلال الإسرائيلي، عملت لصالح الموساد في أوروبا، وبين الأعوام 1980-1984 لاحقت مع جهاز الموساد قادة المنظمة في معظم دول أوروبا.

وبحسب المصادر الأجنبيّة فقد ساهمت بعمليات الإغتيال، خصوصا إغتيال مأمون مريش وكان وقتها مساعدا للقيادي البارز في منظمة التحرير خليل الوزير (أبو جهاد) في أثينا، حيث يساعد في تسيير العمليات الخارجية ويشرف على العلميات الفدائية داخل الأراضي الفلسطينية، حيث اقترب منه شابان يقودان دراجتين ناريتين يوم 20 آب/أغسطس 1983 وفتحا باب سيارته التي كان يهم بإيقافها قرب مسكنه في العاصمة اليونانية، ثم أمطراه بالرصاص من مسدسين كاتمين للصوت ولاذا بالفرار، في عملية لم تستغرق أكثر من دقيقتين.

وأول ما يلفت انتباهك وأنت تطالع السيرة الذاتية لليفني هو أنها كانت عميلة لجهاز الموساد، رغم التزامها صمت أبو الهول حول انخراطها في الإستخبارات خلال الثمانينيات.

تقارير خاصة ربطت إسمها بالعمل كجاسوسة من الدرجة الأولى في فرنسا أوائل الثمانينات توزع عملها ما بين جمع معلومات عن نشطاء عرب في أوروبا إلى العمل كمدبرة منزلية في العاصمة الفرنسية وكشف خطورة عمل ليفني مع الموساد في تلك الفترة. فقد كانت في وحدة النخبة بحسب أفرام هالفي المدير الأسبق للموساد، الذي لأسباب أمنية، رفض إعطاء تفاصيل عن المهمات التي قامت بها ليفني في الفترة ما بين عامي 1980 و1984

ليفني التي تتحدث اللغة الفرنسية بطلاقة وسليلة عائلة العصابات عملت في باريس التي كانت وقتئذ ساحة لمعارك طاحنة بين الموساد وعدد من قيادات الفصائل الفلسطينية و طموحات صدام حسين النووية.

مصدر في الاستخبارات الإسرائيلية، ذكر أنّ ليفني انخرطت في صفوف الموساد عن طريق صديقة طفولتها ميرا غال التي خدمت بالموساد 20 عاما وهي تعمل حاليا كمديرة لمكتب ليفني.

وكباقي المتطوعين الجدد قامت ليفني بأعمال الطلاب وتنقلت في القارة الأوربية حيث خاضت العديد من الإختبارات التي لا تخلو في معظمها من المخاطر وتركزت معظم مهامها بالعمل كخادمة أو مدبرة منزلية لبيوت عدد من المطلوبين وكانت تقدم لهم الإغراءات الجنسية وفي مرات كثيرة تقدم جسدها من أجل المعلومات.

بعد العمل في المنازل إنطلقت ليفني للعمل الميداني حيث تلقت تدريبات حول كيفية تجنيد الجواسيس وجمع المعلومات في وقت كانت إسرائيل تواجه خصومها الكثر خاصة بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت وانتقالها إلى تونس.

الجدير بالذكر أن عملاء الموساد عملوا على إحباط مخططات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لبناء مفاعل نووي، ففي حزيران/يونيو من العام 1980 وجد عالم نووي عراقي يعمل بالبرنامج النووي العراقي مقتولا في غرفته بالفندق حيث اتجهت أصابع الإتهام نحو الموساد.

وحتى فتاة الليل التي اكتشفت أمر الجريمة بعد سماعها الأصوات تنبعث من غرفة العالم العراقي تمّ قتلها بعد شهر في ظروف غامضة، وقد رفض المتحدث باسم ليفني التطرق إلى قضية تورطها في العملية المذكورة، واكتفى بالقول إنّ ليفني لا تُفصح عن المهمات التي قامت فيها خلال خدمتها في الموساد، على حدّ تعبيرها.

مقالات ذات صلة

‫18 تعليقات

  1. Hello There. I found your weblog the usage of msn. That is an extremely
    neatly written article. I will be sure to bookmark it and come back to read
    extra of your helpful information. Thanks for the post.
    I will definitely comeback.

  2. Unquestionably believe that which you said. Your favourite reason seemed
    to be on the net the simplest factor to keep in mind of.
    I say to you, I definitely get annoyed at the
    same time as other folks consider concerns that they plainly don’t recognise about.
    You managed to hit the nail upon the highest and also outlined out the whole thing without having
    side effect , other people can take a signal. Will probably be back to get more.
    Thanks

  3. Today, while I was at work, my sister stole my iphone and tested to
    see if it can survive a thirty foot drop, just so she can be a youtube sensation. My apple ipad
    is now destroyed and she has 83 views. I know this is completely
    off topic but I had to share it with someone!

  4. You are so cool! I do not think I’ve truly read through a single thing like that before.
    So wonderful to find somebody with a few genuine thoughts on this issue.
    Seriously.. many thanks for starting this up. This site is one
    thing that’s needed on the internet, someone with a little
    originality!

  5. Hey I know this is off topic but I was wondering
    if you knew of any widgets I could add to my blog
    that automatically tweet my newest twitter updates. I’ve been looking for a
    plug-in like this for quite some time and was hoping maybe you would have some experience with something
    like this. Please let me know if you run into anything. I truly enjoy
    reading your blog and I look forward to your new updates.

  6. Hello there! This is kind of off topic but I need some guidance from an established blog.
    Is it tough to set up your own blog? I’m not very techincal but
    I can figure things out pretty quick. I’m thinking about creating my own but I’m not sure
    where to start. Do you have any tips or suggestions?
    With thanks

  7. The other day, while I was at work, my sister
    stole my iPad and tested to see if it can survive a twenty five foot drop,
    just so she can be a youtube sensation. My iPad is now broken and she has 83 views.
    I know this is totally off topic but I had to share it with someone!

  8. Greetings from Los angeles! I’m bored to tears at work so I decided to browse
    your website on my iphone during lunch break. I really like the info
    you provide here and can’t wait to take a look when I
    get home. I’m surprised at how fast your blog loaded on my cell phone ..
    I’m not even using WIFI, just 3G .. Anyways, very good blog!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق