تحقيقات وملفات

تعيين التراب وزيرا أولا وإعفاء وزراء مغاربة بالجملة

بات في حكم المؤكد أن الملك محمد السادس سيعين مصطفى التراب وزيرا أول، في مكان عباس الفاسي وسيتم خلال الساعات المقبلة أو غدا صباحا.

وكانت عدة إشاعات قد ترددت طيلة اليوم عن احتمال حدوث تعديل واسع في حكومة عباس الفاسي. لكن المؤكد هو أن الفاسي ظل حتى منتصف النهار يمارس مهامه في مقر وزارته حيث ترأس الاجتماع الأسبوعي للحكومة.

وربطت هذه الشائعات بين قرب تعديل حكومي وسفر الملك إلى مدينة مراكش حيث كان سيشرف على إعطاء الانطلاقة لبرنامج واسع للسكن الاجتماعي لأفراد القوات المسلحة الملكية بالمنطقة الجنوبية.

و أرجأ الملك كل أنشطته فيما التحق كبار مسؤولي الدولة بمراكش.

و تعيين التراب أصبح أمرا محسوما فيه، وهو ما يعني بصفة تلقائية إعفاء الفاسي من مهام الوزير الأول. ونسبة على أخبار متطابقة فإن ذهاب الفاسي سيحدث تعديلا على رأس بعض الوزارات خاصة وزارة الإسكان والتعمير التي يرأسها الاستقلالي حجيرة، ووزارة الشبيبة والرياضة التي يرأسها منصف بلخياط الذي التحق مؤخرا بحزب “التجمع الوطني للأحرار”، والوزير المستقل الطيب الشرقاوي وزير الداخلية. ويحتمل أن يحمل التغيير الجديد في الحكومة وجوها جديدة قديمة إليها مثل إدريس حطو، والإستقلالي عادل الدويري.

فيما أفاد مصدر استقلالي أن الحديث الجاري حول تعيين مصطفى التراب على رأس الحكومة ليس صحيحا، توقع أن يعين التراب خلفا لمنير الماجيدي، الكاتب الخاص للملك محمد السادس.

وأشار المصدر الاستقلالي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن أهم الشعارات التي رفعت يوم 20 فبراير الماضي كانت تطالب برفع يد الماجيدي وفؤاد عالي الهمة عن التدخل في تدبير الشؤون العامة، باعتبارهما يفتقدان لأية صفة دستورية تخول لهما القيام بهذا التدبير.

وأوضح المصدر ذاته أن “عزل عباس الفاسي في هذا الوقت و قبل أن يتم ولايته الدستورية، لن يكون قرارا واقعيا، وستكون له – في حالة وقوعه – نتائج سيئة، أولها انفراط الحكومة برمتها، وانضمام حزب الاستقلال إلى صف المعارضة، وإحياء جميع مطالب الكتلة الديموقراطية مع رفع سقفها بما يناسب التوترات السائدة اليوم في طول الشريط العربي من المحيط إلى الخليج”.

وقال المصدر إن عباس الفاسي لم يأبه لما سماه بـ”إشاعة” تعيين مصطفى التراب خلفا له، وأنه يمارس مهامه بشكل عاد، ويستبعد بصورة قاطعة تحييده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق