الرئيسية » تقارير وملفات » حقيقة موازين القوى العسكرية في الصحراء بين المغرب وبوليساريو
416 مشاهدة
قوات البوليساريو قرب تيفاريتي، بمناسبة الذكرى ال32 لجبهة البوليساريو (2005).
قوات البوليساريو قرب تيفاريتي، بمناسبة الذكرى ال32 لجبهة البوليساريو (2005).

حقيقة موازين القوى العسكرية في الصحراء بين المغرب وبوليساريو

تغير موازين القوى العسكرية منذ سنة 1991 دفع القوات المسلحة الملكية المغربية من جهة، والبوليساريو من جهة ثانية، إلى مفاوضة بعثة المينورسو من أجل إعادة النظر في شروط الاتفاق العسكري رقم (1)، الذي يحكم وقف إطلاق النار.

ينتشر أكثر من  200 جندي من القبعات الزرق في جميع أنحاء الإقليم وفي تندوف، يمثلون بعثة المينورسو المكلفة أساسا بمراقبة وقف إطلاق النار بين القوات المسلحة الملكية ومقاتلي جبهة البوليساريو، المعمول به منذ عام 1991.

وتتكون هذه البعثة أساسا من مراقبين عسكريين، مسؤولين عن القيام بدوريات في المنطقة لمراقبة التحركات العسكرية على جانبي الجدار الرملي، وفقا للاتفاق العسكري رقم (1) الذي تم توقيعه من قبل القوات المسلحة الملكية والبوليساريو في 1997 / 1998، (دون اجتماع الطرفين).

تقسم هذه الاتفاقيات العسكرية الإقليم وفقا للأمم المتحدة، إلى خمس مناطق :

  • منطقة عازلة عرضها خمسة كيلومترات شرق الجدار.
  • منطقتان مقيدتا الولوج (25 كيلومترا شرق الجدار و30 كيلومترا غربه، على التوالي.
  • منطقتان خاضعتان لقيود محدودة، تشملان ما تبقى من الأراضي الصحراوية.

تختلف القيود المطبقة على الأنشطة والجنود في هذه المناطق.

يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتسجيل انتهاكات الاتفاق العسكري في تقاريره السنوية، وتتجلى هذه الانتهاكات أساسا في :

  • بناء مراكز للمراقبة في المنطقتين مقيدتي الولوج.
  • التحركات التي لا ترخصها المينورسو.
  • تقييد حرية تنقل الملاحظين العسكريين.

مدافعة عن نفسها ضد تقارير الأمم المتحدة، تقوم القوات المسلحة الملكية بالطعن في أغلبية الاتهامات مسلطة الضوء على الأولويات الأمنية المرتبطة بالوضع في المنطقة (التهريب والإرهاب). أما من جهته، يؤكد الأمين العام للأمم المتحدة في تقاريره بأن القوات المسلحة الملكية قامت بإنشاء خط دفاع ثان على بعد 15 كلم غرب الحائط الرملي، يشمل 121 مركزا للمراقبة كانت قيد الاشتغال في شهر مارس من سنة 2015.

شكلت بعثة المينورسو فريق عمل لفتح حوار مع الجيش المغربي وجبهة البوليساريو ، “ذلك بهدف إضافة بعض التوضيحات على مستوى الاتفاقية، التوفيق بين مختلف التأويلات، الإجابة عن الاستفسارات المقدمة من كلا الطرفين المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية وتعزيز نظام مراقبة بعثة المينورسو في مجمله خصوصا فيما يتعلق بالولوج إلى المنشآت العسكرية وتعريف الانتهاكات” . أجريت عدة جولات للمحادثات سنة 2014 خلصت إلى تقديم اقتراحات التغييرات من الطرفين.

يؤكد الأمين العام للأمم المتحدة، في كل تقاريره السنوية الموجهة لمجلس الأمن، أن الانتهاكات المسجلة ”لا تهدد قرار وقف إطلاق النار على المدى المتوسط”  والذي يتشبث به كلا الطرفين، ”لكنها على مدى السنين أثرت في الوضع العسكري” .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

كود التحقق *