مجتمع

زوكربرغ البغيض خان صديقه ليؤسس فيسبوك

“ذا سوشال نيتوورك” الفيلم الذي يتمحور حول نشأة فيسبوك يرسم صورة سلبية عن مارك زوكربرغ، الملياردير الذي شارك في تأسيس الموقع الالكتروني الواسع الشعبية، واصفا اياه بأنه مدبر مكائد منعزل ومهووس بمكانته الاجتماعية.

في مقابلة مع مجلة نيويوركر نشرت الشهر الماضي، قال زوكربرغ انه لا ينوي مشاهدة الفيلم الذي كتب نصه آرون سوركين مبتكر مسلسل “ذا ويست وينغ” واخرجه ديفيد فينشر صانع فيلم “فايت كلوب”.

لكن صحيفة نيويورك تايمز وغيرها افادت ان العاملين في فيسبوك، بمن فيهم زوكربرغ، حضروا العرض الاول للفيلم في دار سينما بالقرب من مقر فيسبوك في مدينة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا ليلة الجمعة.

وقال لاري يو، الناطق باسم فيسبوك للصحيفة “ظننا ان هذا الفيلم بالتحديد سيكون مسليا”.

لكن من غير المرجح ان يكون زاكربرغ شعر بالمتعة عند مشاهدته.

ففي الفيلم، يبدو مؤسس فيسبوك مثيرا للاعجاب في دفاعه الضاري عن الموقع الذي ابتكره لكنه يبدو ايضا غير جدير بالثقة وغير مخلص لادواردو سافرين، صديقه وزميله في الدراسة في جامعة هارفرد الذي شاركه في تأسيس موقع فيسبوك.

وفي مقابلة مع مقدمة البرنامج الحواري الشهير اوبرا وينفري قبيل اطلاق الفيلم، قلل زوكربرغ البالغ من العمر 26 عاما من اهمية الفيلم معتبرا اياه غير واقعي وقال ان حياته ليست “دراماتيكية الى هذا الحد”.

واضاف ان “السنوات الست الاخيرة كانت حافلة بكتابة البرمجيات والتركيز والعمل الشاق، لكن قد يكون من الممتع تذكرها بأنها مليئة بالحفلات وكل تلك الاحداث المثيرة السخيفة”.

فيلم “ذا سوشال نيتوورك” الذي يؤدي فيه جيسي ايزنبرغ دور زاكربرغ ونجم موسيقى البوب جاستن تيمبرليك دور مؤسس موقع “نابستر” شون باركر الذي كان ايضا مرشد زاكربرغ، تصدر مبيعات شباك التذاكر في عطلة نهاية الاسبوع الاول لاطلاقه في اميركا الشمالية، حاصدا نحو 23 مليون دولار.

ويستند الفيلم الى كتاب “ذي اكسيدنتال بليونيرز” (اصحاب مليارات بالصدفة) الذي ألفه بن مزريك والى نظرته لموقع فيسبوك.

في المشهد الاول من الفيلم، يلجأ زوكربرغ البالغ من العمر 19 عاما الذي هجرته حبيبته الى جهاز كمبيوتر في غرفة مهجعه، مطلقا سلسلة الاحداث التي مهدت السبيل لنشوء فيسبوك.

يقول الشقيقان التوأمان تايلر وكاميرون وينكلفوس اللذان كانا زميلين له في الدراسة انهما استعانا بزوكربرغ لكتابة برمجية موقع الكتروني مختص بالتواعد يدعى “هارفرد كونيكشن”.

وقد وجه الشقيقان وينكلفوس، وهما شابان وسيمان من ابطال العالم في رياضة التجذيف ومتحدران من عائلة ثرية، الى زاكربرغ تهمة سرقة فكرتهما واطلاق فيسبوك في شباط/فبراير 2004 بدلا من الالتزام بالاتفاقية التي عقدها معهما.

ويتمحور الفيلم حول دعوى قضائية تمت تسويتها في العام 2008، بين الاخوين وينكلفوس وسافرين، صديق زوكربرغ السابق وشريكه في تأسيس فيسبوك. وجزء كبير من الحوار مقتبس مباشرة من سجلات المحكمة.

الشقيقان يستأنفان الحكم الآن، بعد التوصل الى تسوية تضمنت 20 مليون دولار نقدا وعددا كبيرا من العقود الآجلة التي قدرت فيسبوك قيمتها ب 45 مليون دولار.

ويزعم ان سافرين حصل على اسهم في شركة فيسبوك في اطار تسوية تفوق قيمتها الحالية مليار دولار.

يقول ديفيد كيرباتريك، مؤلف كتاب “ذي فيسبوك ايفيكت” (تأثير فيسبوك)، ان الفيلم “آسر” لكنه “مزيج بين الواقع والخيال”. وقد شكك آخرون ايضا بروايته للاحداث.

فكاتبة المدونات الالكترونية المختصة بالتكنولوجيا كارا سويشر التي اجرت عدة مقابلات مع زوكربرغ قالت ان الشخصية “البغيضة والشديدة الارتياب” في الفيلم “لا تشبه ابدا شخصيته الحقيقية”.

واضافت “صحيح ان زوكربرغ كان متحفظا وأساء معاملة بعض الاصدقاء (حتى في الآونة الاخيرة) وكان ماكرا مرة او مرتين معي. لكنه ليس مختلفا عن الكثير من الاشخاص الذين اكتب عنهم في مجال التكنولوجيا”.

وقال كيركباتريك في دردشة على موقع “ذا ديلي بيست” انه يعتقد ان الفيلم كان “قاسيا بشكل مجحف” مع زاكربرغ لكن “صورته ستسمو فوق الفيلم”.

واضاف “في النهاية، موقع فيسبوك الذي يسيطر عليه بالكامل هو خير معبر عن شخصيته. طالما ان الناس يستمتعون باستعماله، ستكون مواقفهم ايجابية تجاهه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق