تحقيقات وملفات

سري: كيف ضخت النقابات ملايين الدراهم في خزينة الدولة باتفاق مع الحكومة

لقد أثار قرار الحكومة بشأن اقتطاع أجرة يوم من رواتب الموظفين بمناسبة مشاركتهم في الإضراب العام ليوم 29 أكتوبر نقاشا بين المنظمات النقابية والحكومة . فالأولى تنكر على الوزارة حقها في اتخاذ هذا القرار وتعتبره غير مشروع لعدم دستوريته بالنظر إلى أن الموظفين مارسوا حقا مشروعا ودستوريا ولا يمكن أن يعاقبوا على هذه الممارسة. بينما ترى الوزارة أن هذا الاقتطاع تدبير عادي، إذ لا يمكن أن يؤدى الأجر دون عمل. و ليست المرة الأولى التي يطرح فيها موضوع الاقتطاع من أجور الموظفين بمناسبة إضرابهم عن العمل دفاعا عن مطالبهم المشروعة. فقد سبق لحكومات سابقة التهديد به لكن لم تجرؤ على تطبيق هذا القرار مقتنعة بعدم توفر الأساس القانوني السليم لمثل هذا الإجراء مفضلة سبل الحوار والتفاوض تارة ومعبرة عن عدم قدرتها أو رغبتها في تلبية المطالب موضوع الإضراب.ليطرح الموضوع من جديد في ظل الحكومة الجديدة بنكهة خاصة وفي ظرفية متميزة ليسجل لها كأهم انجاز حققته كما صرح بذلك رئيس الحكومة.و الأدهى من ذلك أن مسوغات الاقتطاع وجدت مرجعيتها في المذكرة التي أعدتها وزارة العدل و نشرت في موقع الوزارة ضمن نافدة “مستجدات” .

لكن ما يدور في كواليس النقابات، هو بيع هذه النقابات لمنخريطيها، ففي الحين الذي دعتهم للإضراب كانت في اتفاق مسبق مع الحكومة من أجل اقتطاع يوم عمل سيوفر لخزينة الدولة ملايين الدراهم.
وستكون بذلك الحكومة في موقف قوة يجعلها توفر ما يلزم من متطلبات زعماء النقابات الذين قدموا للخزينة هدية ملغومة كان ضحيتها المنخرط والموظف البسيط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق