مواقع

سوبر.. شبكة اجتماعية للصداقة ليوم واحد

أطلقت شركة صينية ناشئة تطبيقًا اجتماعيًا جديدًا كفكرة مبتكرة ومحاولة إضافية للتغلب على مشكلات الخصوصية والمخاوف التي أضحت تساور مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، مثل “فيسبوك” و “تويتر”.

وتمتاز الشبكة الاجتماعية الجديدة التي أطلقت عليها شركة “ديجي فور مي” اسم “سوبر” عن غيرها بأنها تقوم بمسح كل شيء بعد مرور 24 ساعة، مع القدرة خلال ذلك على مشاركة الصور وإبداء الإعجابات والتعليق واتخاذ الأصدقاء ليوم واحد فقط أو على نحو دائم إن اختار الطرفان “الاحتفاظ” بها.

ويقول مطور التطبيق، بروس يانغ “يشجع سوبر المستخدمين على الخروج وعيش اللحظة”، وأضاف “حقيقة أن كل شيء سيختفي بعد 24 ساعة سيجعل المستخدم حريصًا على التفاعل مع ما يجري معه في الحاضر”.

ويستهدف يانغ من خلال “سوبر” المستخدمين الذين يبحثون عن الصداقات المؤقتة والتجربة التي تُشارك فقط أثناء حدوثها، كما يهدف إلى جعل المستخدمين “يعيشون اللحظة”.

وقال يانع إن جميع شبكات التواصل الاجتماعي تغاضت عن فكرة الصداقات المؤقتة التي لا تدوم سوى 24 ساعة، ولفت إلى أن الناس في الحياة الواقعية قد يصادفون الكثيرين ولكنهم لا ينشأون علاقة اجتماعية حقيقية إلا مع من يروقون لهم.

وكشفت وسائل الاتصال عبر الانترنت نمطاً جديدا من العلاقات الالكترونية بين اشخاص متباعدين، الامر الذي أوجد تقاليد تعامل الكترونية تكاد تختلف عن التعامل اليومي للبشر.

وافاد تور ألكساندر، مؤلف كتاب عن شبكات التواصل الاجتماعي، إن “رسالة نصية قصيرة هي أفضل سبيل لضبط الإيقاع”.

والنقاش حول الخصوصية بدأ مع الانترنت ولكن النمو الهائل لشبكات التواصل الاجتماعي والقلق المتزايد بشأن التأثير الذي قد يكون لها على التفاعل الاجتماعي زاد من حدة النقاش في الاشهر الاخيرة.

وكانت “فيسبوك” وقودا لهذا النقاش عندما رفضت الشركة في أن تدخل تعييرا جوهريا على اعدادات الخصوصية مما يجعل البيانات الشخصية الخاصة بالافراد متاحة بدرجة أكبر من العلانية فعليا ما لم يغير المستخدمون اعدادات البيانات بأنفسهم.

وشرح مارك زكربرغ مؤسس الفيسبوك الخطوة قائلا ان السلوك الاجتماعي تبدل نتيجة للانترنت وان الخصوصية ليست الان كما كانت قبل ستة أعوام.

ومع اعلان السلطات عن مخاوفها بشكل أكثر وضوحا عدل موقع فيسبوك ومواقع أخرى بعض الممارسات أو سلطت الضوء على بعض الاجراءات التي تقول انها تتخذها لحماية خصوصية الافراد وبياناتهم.

ويريد المسؤولون أن يؤكدوا للمستخدمين لاسيما قطاعات الشباب والاشخاص المعرضين للمخاطر أن المعلومات الحساسة جدا يمكن أن توضع بسهولة على المواقع ويعثر عليها معلنون وأطراف ثالثة.

ولا أحد يريد أن يرى تشريعا يقيد حرية الانترنت ولكن المراقبين يرون أيضا أن خصوصية الافراد أساس في المجتمعات الديمقراطية وفي حاجة أيضا للدفاع عنها.

وقال جاكوب كونستام رئيس الهيئة الهولندية لحماية البيانات لمسؤولي حماية الخصوصية “ما سنفعله في الاشهر والسنوات القادمة هو أننا سننظم أنفسنا كهيئات لتطبيق القانون بطرق دولية”.

ومضى يقول “وعليه فان الفجوة بين تحول سوق الانترنت الى سوق عالمية وكون فرض القانون مسألة وطنية سيتم سدها من خلال خطوات مثل التي نفعلها اليوم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق