الرئيسية » تحقيقات وملفات » سيارات الأمن تدهس المواطنين بتازة والثورة مستمرة

سيارات الأمن تدهس المواطنين بتازة والثورة مستمرة

قالت مصادر مطلعة ان حوالي خمسين شخصا من المعطلين بدؤوا قرابة الحادية عشر والنصف من صباح يوم أمس الخميس خامس يناير مسيرة بالقرب من عمالة تازة، مضيفة للجريدة ان القوات العمومية حاضرة بكثرة وان هؤلاء المعطلين ابتعدوا عن الساحة القريبة من العمالة، وتوقع ان ينتقل هؤلاء الى الاحياء القريبة من العمالة. وتحدثت مصادر حقوقية عن ازالة الحجارة وبقايا انتفاضة امس من محيط العمالة، فيما مازالت الاحجار وبقايا عجلات محروقة والزجاج بحي الكوشة. وأوضح المصدر نفسه ان ما جعل الوضع مشتعلا أول أمس الأربعاء في تازة هو تزامن احتجاج المعطلين مع احتجاج سكان حي الكوشة على غلاء فواتير الكهرباء، وقال المصدر للجريدة ان سيدة طلبت من ابنها الالتحاق بالمحتجين وقالت له “غير سير احتج مع خوتك أولدي راه ما عنديش عشر لاف ريال باش نخلص الضو”، واعتبر هذا التصرف دليلا على حالة اليأس التي يشعر بها سكان الحي المذكور.

شبه محمد الشيابري، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ما عاشته مدينة تازة بما عاشه ميدان التحرير قبل الإطاحة بحسني مبارك. وقال الشيابري أن المواجهات العنيفة انطلقت شرارتها حوالي الساعة الحادية عشر واستمرت ل12 ساعة متتالية.

الأحداث بدأت عندما قررت جمعيتان للمعطلين واحدة تدعى جمعية المجازين، وأغلب قادتها من جماعة “العدل والإحسان” وفرع جمعية المعطلين ويتحكم فيها اليسار الجذري، باعتصام قرب العمالة على خلفية قرار بتنظيم مباراة لولوج عدد من المناصب خاصة في العمالة والجماعات. الجمعيتان اعتبرتا أنهما أولى بالتوظيف المباشر دون مباراة.

وفي هذا السياق احتج المعطلون في الصباح أمام العمالة، لكن وعلى ما يبدو، إصابة عضوة حامل أشعل فتيل الاحتجاج، ليتم اقتحام العمالة، وقد تمت الاستعانة بأعضاء “البلير” (القوات العمومية)، ليعيش حي التقدم يوما أسود “كان الكر والفر، وقد تبادل الأمن والمعطلين المسنودين ببعض سكان الحي، بالحجارة ووضعوا الحواجز وأحرقوا العجلات، ولما تعطلت سيارة للشرطة أضرموا فيها النار” يضيف المصدر الحقوقي.

اليوم الاحتجاجي خلف حوالي 30 مصابا من رجال القوات العمومية والمواطنين “شي وحدين ما قدروش يمشوا للمستشفى باش ما يشدوهم” يضيف رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة.

هذا الوضع أثر على السير العادي للدراسة في إعدادية العهد الجديد، كما قطعت الطريق بين تازة العليا وتازة السفلي.
وقال الشيابري إن الجمعية حاولت التوسط لتفادي التدخل الأمني “بغينا نتجنبو العنف ودرنا ذراع بشري”، لكن المحاولة لم تجد آذانا صاغية “كلشي كان فاقد الأعصاب” يضيف الحقوقي.

شاهد أيضاً

الدكتاتور القططي

اذهب في تفكيري الى ما بعد الغيوم لاستطلاع حلول غير مرئيّة تأتي بغتة كغضب الشمس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود التحقق *