مجتمع

غيريس فضل حضور زفاف ابنة أخته ببروكسيل على مباراة المنتخب المغربي

فضل البلجيكي إيريك غريتس، التوجه إلى بروكسيل على وجه السرعة، لحضور زفاف ابنة شقيقته، على حضور مباراة المنتخب الوطني ونظيره لإفريقيا الوسطى لحساب تصفيات أمم إفريقيا السبت بملعب مجمع الأمير مولاي عبد الله، حسب ما جاء به موقع صحيفة الاقتصادية السعودية.
‏ربما فضل غريتس عدم متابعة مباراة الأسود احتراما للعقد الذي يجمعه بمسؤولي الهلال السعودي، ولكن أكيد أنه فعل ذلك استهتارا بمشاعر المغاربة، وعلى رأسهم جامعة الفهري الذي طبت وده وهو مازال على ذمة فريق آخر، كما لو أن الأرض التي أنجبت بنمبارك وفرس والزاكي، أصابها العقم…
‏لقد نابت الجماهير التي تابعت مباراة العار ‏بين المنتخب الوطني ونظيره لإفريقيا الوسطى، عن إيريك غر يتس، المدرب الفعلي للأسود، والذي غاب عن المباراة بتزكية من جامعة الفهري، (نابت) عن الفرنسي دومينيك كوبولي، الذي أثبت أول أمسر أسباب اكتفائه ‏منذ عقود بدور المساعد، في إحداث التغييرين، سواء الأول الذي هم دخول يوسف العربي، الذي ضخ دماء جديدة في الهجوم، أو الثاني الذي جاء متأخرا وبعد ضغط كبير من الجماهير، وشمل دخول فكاك الوحايل يوسف
‏حجي، الذي رفع إيقاع المباراة، وكان ‏قريبا من التهديف، لولا حارس مرمى إفريقيا الوسطى، وسوء الحظ…
‏لم يكن الطاقم التقني للأسود ‏في حاجة إلى أكثر من بضع دقائق ‏لمعرفة طريقة لعب الضيوف، لأن كانت مكشوفة، ولم يكن كذلك في حاجة إلى ثقافة كروية وتكتيكية فوق العادة لفك شفرة منتخب يفتقد أبسط مقومات اللعبة، ومع ذلك هدد مرمانا، وكانت في أكثر من مناسبة قاب قوسين أو أدنى من تسجيل أول هدف له منذ سنوات، ولكن الطاقم كان في حاجة إلى ‏ربان حقيقي، يقود سفينة المنتخب وينتشلها من الغرق.
‏لست أدري إن كان غيريتس، تابع مباراة أول أمس السبت، أم أنه لا يلتقط قناة الرياضية، ويفضل متابعة مباريات الدوري السعودي، عبر قنوات الجزيرة. لكن الأكيد أن من حقه أن يقاطع ‏مباريات الأسود، بعد كل ذاك الهراء ‏التكتيكي، والخيارات العشوائية، التي تابعها في المباراة الإعدادية الأولى أمام غينيا الاستوائية، ومن حقه كذلك اليوم أن يطالب بمراجعة بنود عقده مع الجامعة، بعد أن تبين له أن الأمل في هذا الجيل، الذي ما فتئ النحس يطارده منذ سنة 2004 ‏مفقود.
‏بعملية حسابية بسيطة، سنتأكد من أن خط هجوم المنتخب هو الأغلى قاريا، ويساوي أزيد من 30 ‏أو 40 ‏مليار سنتيم تقريبا، وهو رقم يوازي ميزانية بلد كإفريقيا الوسطى، ومع ذلك فقد عجز عن التسجيل، لأنه وبكل بساطة فقد الثقة في النفس، التي لا تأتي من فراغ، وإنما من ربان بشخصية قوية، يعرف كيف يعيد التوازن للاعبين، لا مدرب ككوبيرلي، منبهر بالأسماء، ومستعد للتنازل في أي لحظة من اللحظات، في سبيل الخروج من مأزق، دون الحاجة إلى تفعيل خلاياه الذهنية، كما حدث مع علا.
‏رغم تألق اللاعبين المحترفين نهاية كل أسبوع في الدوريات الأوربية، فإنهم كلما وطأت أقدامهم أرض الوطن، إلا وأصيبت بالشلل، وعجزت أذهانهم عن إيجاد الحلول لمعضلة كرة القدم الوطنية، التي بات واضحا أنها ليست فقه أزمة نتائج، وإنما أزمة رجال…رجال يجبون الوطن، ويقدرون جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لا رجالا نص نص…

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق