الرئيسية » تحقيقات وملفات » كتاب الملك المفترس للتحميل المجاني على الصباحية

كتاب الملك المفترس للتحميل المجاني على الصباحية

صدرت الترجمة العربية لكتاب “الملك المفترس” هذه الأيام والتي تشهد إقبالا في مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تحمل تأثيرات سلبية على المؤسسة الملكية بحكم أن هذه المؤسسة ومحيطها لم يبادروا بإصدار بيان تكذيبي للاتهامات الواردة فيه.

وكان كتاب “الملك المفترس” قد صدر باللغة الفرنسية يوم فاتح مارس الماضي وهو من تأليف إيريك لوران وكاترين غراسيي، وحقق مبيعات تجاوزت 35 ألف نسخة، وهو رقم مرتفع للغاية مقارنة مع مضمونه الذي يعالج ملفا لا يتعلق مباشرة بالوضع الداخلي الفرنسي.

وبعد مرور شهرين، تصدر النسخة العربية ولكن هذه المرة في قالب رقمي وليس ورقي، وصدور النسخة الرقمية بالعربية يشكل فرصة للقراء باللغة العربية وهو الأغلبية في المغرب من الإطلاع على هذا الكتاب، الأمر الذي لم يحدث سابقا مع كتبت أخرى مثل “صديقنا الملك” لجيل بيرو حول الملك الراحل الحسن الثاني أو كتاب جان بيير تيكوا حول “محمد السادس: آخر الملوك العلويين”. إذ كانت هذه الكتب مقتصرة في الماضي على النخبة الفرنكفونية في البلاد.

والترجمة تحمل توقيع “ترجمة جماعية” ويعلن فيها الفريق الذي قام بهذه الترجمة عن الهدف الرئيسي منها “إنها ثمرة عمل جماعي انخرط فيه مواطنون مغاربة لنشره على شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي بغية تعميم الفائدة والمساهمة في نشر الوعي الذي كان دوما وسيظل أقوى سلاح ضد الظلم والاستبداد والفساد بجميع أنواعه”. وتتضمن الترجمة اتهامات الى منير الماجدي، السكرتير الخاص للملك محمد السادس بممارسات تصل الى “الإرهاب المالي” وممارسات غير أخلاقيات ماليا عندما وظف أموال الملك “الذي يحمل لقب أمير المؤمنين” في تجارة الخمور ضمن متاجر ضخمة والكازينوهات في جزيرة ماكاو، حسبما جاء في التوطئة.

ورغم المدة الزمنية القصيرة التي جرى فيها نشر الكتاب والتي لا تتعدى أيام قلائل، علما أنه توجد ترجمة أخرى تحمل “فارس الإسلامي”، إلا أنها حققت إقبالا قويا وهو ما يؤكد الرغبة في معرفة كواليس المؤسسة الملكية والمحيطين بها لاسيما في ظل استمرار الربيع العربي.

وعلاقة بنوع قارئ النسخة العربية الذي هو عامة الشعب الذي ينتمي الى الفئات الأكثر تضررا وليس كما هو الشأن مع النسخ بالفرنسية التي تبقى مقتصرة على “النخبة الفرنكفونية التي تعيش في رخاء عموما بل ومقربة كثيرا من الإدارة”، فالنسخة العربية سيكون لها تأثير قوي في المدى القريب والمتوسط، وذلك تماشيا مع دراسات ما يسمى “سوسيولوجية التلقي”. ويؤكد أحد الخبراء لألف بوست “الترجمة باللغة العربية يعني الوصول الى شريحة واسعة متضررة، وسيبدأ أفراد هذه الشريحة في التساؤل هل الملكية متورطة حقا في مثل هذه الممارسات؟”. ويضيف هذا الخبير “خطورة الكتاب تتجلى في كونه يقدم معطيات مرتبطة يوميا بحياة المواطن ومن ضمنها متاجر الهولدينغ الملكي مثل مرجان”.

ويبقى المثير حتى الآن هو أنه لم تصدر بيانات مقربة من المؤسسة الملكية أو من الأشخاص الوارد ذكرهم مثل منير الماجدي تكذب الاتهامات الواردة في مضمون الكتاب. وغياب أي بيان في هذا الشأن يضفي بدون شك مزيدا من المصداقية على مضمون هذا الكتاب.

لتحميل كتاب الملك المفترس

شاهد أيضاً

“الباييس” تفضح افتراءات علي أنوزلا على محمد السادس

لم يتعض ولم يكف الصحافي علي أنوزلا من ترديد الأكاذيب ونشر الأخبار الزائفة التي تقوده …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود التحقق *