مجتمع

مجموعات مسلحة بإسبانيا لحماية الحشيش المغربي

استعانت شبكات تهريب المخدرات بالجنوب الإسباني، في الأونة الأخيرة، بمجموعات مسلحة لحماية الحشيش المغربي من مداهمات الشرطة وباقي الشبكات المنافسة.

‏وأفادت مصادر مطلعة أن التحريات الأمنية الإسبانية الأخيرة كشفت لجوء بارونات المخدرات إلى الاستعانة بمجموعات مسلحة من أجل ضمان انسياب المخدرات إلى أوربا بكل سلاسة، والتدخل، في بعض الأحيان، لتفادي حجزها، أو السطو عليها من قبل شبكات تهريب منافسة، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن التشدد المغربي في مراقبة الشواطئ المطلة على إسبانيا ومحاصرة مناطق زراعة القنب الهندي، ساهما في ارتفاع قيمة الحشيش، ما دفع شيكات تهريب المخدرات إلى اللجوء إلى كافة الوسائل لضمان وصول كميات منها إلى الأسواق الأوربية، مثل استعمال الطائرات واستئجار مجموعات مسلحة.

‏وقالت المصادر نفسها إن المجموعات المسلحة تتكون، في غالب الأحيان، من عشرات الأشخاص، مجهزين بمختلف أنواع الأسلحة النارية الخفيفة، ويستعينون في تحركاتهم بسيارات رباعية الدفع، ويوزعون الأدوار في ها بينهم بدقة متناهية تحت إشراف رئيس المجموعة.

‏وذكرت المصادر ذاتها أن المجموعات المسلحة تتقاضى مبالغ مالية كبيرة، وأحيانا نسبة مائوية من كل عملية لتهريب الحشيش، كما أن دورها يمتد، أحيانا، إلى ربط الاتصال بمهربين مغاربة لترتيب عمليات تهريب جديدة، مشيرة، في السياق نفسه، إلى أن نشاط المجموعات المسلحة ظل طي الكتمان لمدة طويلة، في غياب معطيات حول طريقة اشتغالها وعلاقتها بشبكات التهريب وتسليح أفرادها، إلا أن بعض العمليات الأمنية الإسبانية الأخيرة قادت ‏إلى تحديد هوية بعض زعمائها، إذ تمكنت المصالح الإسبانية، خلال الأسبوع الماضي، من حجز طن و620 ‏كيلوغراما من الحشيش المغربي في إطار عملية اعتقلت خلالها اثنين من تجار المخدرات، وأوقفت أفراد مجموعة مسلحة استؤجرت لحماية المخدرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق