مجتمع

محمد السادس يسلم سجينا في الدارالبيضاء شهادة الباكالوريا

زار العاهل المغربي الملك محمد السادس أول من أمس سجنا يعد من أكبر السجون في الدار البيضاء، وسلم خلال زيارته شهادات تفوّق لسجناء شبان تلقوا تدريبا مهنيا في مركز تابع لسجن عكاشة، كما سلم العاهل المغربي إلى أحد السجناء شهادة باكالوريا حصل عليها، وهو يتابع دراسته داخل السجن.
وكان العاهل المغربي بادر قبل سنوات إلى إنشاء «مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء»، التي تهتم بمسار السجناء قبل وبعد انتهاء مدة سجنهم، أو في حالة العفو عنهم، بغرض مساعدتهم على الاندماج في المجتمع وممارسة مهن شريفة. وأشرف العاهل المغربي على اتفاقية للشراكة بين المؤسسة والمندوبية العامة لإدارة السجون والاتحاد العام لمقاولات المغرب، تهدف إلى تقديم الدعم للسجناء الذين يغادرون السجون لمساعدتهم من أجل حياة شريفة، وإعادة إدماجهم من خلال توظيفهم المحتمل طبقا لحاجات سوق العمل.
وقالت وكالة الأنباء المغربية إن العاهل المغربي تفقد «مركز الإصلاح والتهذيب، عكاشة»، الذي يوجد به مجمع لتعليم الأحداث بعض المهن حتى يتسن لهم الاندماج الطبيعي في المجتمع بعد الإفراج عنهم، وذلك اعتمادا على ممارسة مهنة تدر لهم دخلا منتظما.
وخلال زيارته لمركز التكوين المهني والورش الذي يوجد في «إصلاحية الأحداث» سلم العاهل المغربي شهادات نهاية الدراسة لعشرة من المتفوقين الذين تلقوا تدريبا في المركز، كما تفقد مدرسة أنشأتها وزارة التعليم داخل الإصلاحية، حيث سلم شهادة الباكالوريا (الثانوية العامة) لأحد السجناء، في حين قدم له أحد السجناء اختراعا يتعلق بتطوير أنظمة سلامة السيارات من خلال استعمال الهاتف المحمول.
ولضمان اندماج السجناء السابقين في حياة عادية، أنشئت مراكز في عدة مدن مغربية تساعدهم في مختلف مراحل فترة الإدماج، لضمان عدم عودتهم إلى عالم الإجرام.
ويشرف مساعدون اجتماعيون على مراكز تعمل حاليا في أغادير وسلا والدار البيضاء، في حين توجد مراكز أخرى يتوقع أن تعمل قريبا في مدن وجدة وفاس ومراكش.
وتساعد هذه المراكز السجناء الذين غادروا السجون في البحث عن عمل وتسوية مشكلاتهم، ومتابعة أوضاعهم الصحية. وقال مصدر في «مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء» إن المؤسسة التي أنشئت عام 2002 عملت على تمتين الروابط مع الأسر والسلطات والجمعيات المحلية، وبعض مكونات المجتمع المدني، وتعمل المؤسسة تحت شعار «السجن لا يعني الإقصاء الاجتماعي». ووضعت المؤسسة برنامج عمل يشمل نحو 60 ألف سجين، ويتضمن مجموعة من المحاور، منها القيام بأنشطة ثقافية ورياضية في جميع السجون، ومحاربة الأمية، وتوسيع دائرة التأهيل المهني، وتدريبهم على الصناعات التقليدية والمهن الحرفية، مثل النجارة والكهرباء والبناء والسباكة والصباغة والحدادة والتلحيم والبستنة وميكانيك السيارات والخياطة والمعلوميات والحلاقة والتجميل.
ويتسلم السجناء الشهادات من «مكتب التكوين المهني وإنعاش العمل»، وهو مؤسسة حكومية تشرف على جميع مراكز التكوين المهني، ولا يشار في الشهادة إلى أن الحاصل عليها تلقى تعليمه وتدريبه في السجن، وفي حالة الإفراج عن السجين قبل أن يكمل مساره التعليمي يحق له أن يواصل دراسته في أقرب مركز مهني من مكان سكنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق