مجتمع

مصرع أربعة أشقاء في حريق بالبيضاء

رزئت أسرة في أربعة أطفال والخامسة في حالة خطيرة، نتيجة حريق شب منتصف ليلة أول أمس (الثلاثاء) في بيت الأسرة بدوار حمدي بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء. وقالت نجوى، شقيقة الضحايا الخمس، الناجية من الحريق، باكية، إن الجيران عجزوا عن جمع أشلاء أشقائها الأربعة المتوفين، إد أخرج الجيران جثتي شقيقتي حسناء ( 8 ‏سنوات) ومروة (ثلاث سنوات ونصف) في أكياس بلاستيكية، فيما التصقت جثتا شقيقاي محمد ( 16 ‏سنة) ومحسن (خمس سنوات) بالأثاث المحترق، ونقلت زهيرة (تسع سنوات) في حالة خطيرة، أما والدتي فمازالت تتلقى العلاج في مستشفى ابن رشد، وهي لا تعلم بعد أن أشقائي الأربعة ماتوا، إذ كلما سألت عنهم يخبرها الأطباء أنهم يتلقون بدورهم العلاج.
‏وعاينت مصادر صحافية الحالة النفسية والصحية للأب التي أثارت سخط الجيران على المسؤولين الطبيين الدين أمروا بإخراجه من المستشفى وهو في حالة يرثى لها، ما نتجت عنه إعادة مطالبة المسؤولين بإرسال سيارة إسعاف لإرجاع الأب المكلوم إلى المستشفى، خاصة أنه كان يرتعش بشدة ولا يتكلم.
‏وأكد جيران الأسرة المكلومة أن الحريق شب في البيت نتيجة سقوط شمعة على فراش الأطفال الذين كانوا نائمين، وفيما انشغلت الأم بالبحث عن ماء لإطفاء الحريق في بدايته، عادت لتجد أن النيران شبت في جميع أثاث البيت خاصة المصنوع من مواد قابلة للاشتعال (الحلفاء)، وحاولت إنقاذ أطفالها الأربعة باقتحام الغرفة، ما نتج عنه احتراق جزء من وجهها ويديها، وهو ما وقع مع الأب أيضا، إذ حاول اقتحام الغرفة، إلا أن النيران شبت في رجليه. وقالت إحدى الجارات إن المواطنين أخطروا عناصر الوقاية المدنية إلا أنهم أخبروهم أنهم لم يستطيعوا تحديد موقع الدوار، أد لم يصلوا إلا حوالي الساعة الثانية والنصف صباحا، وكنا حينها نفس الجثث من البيت الذي احترق برمته، وكان أحدهم سيقترف خطأ فادحا، إذ وجه خرطوم المياه مباشرة إلى جثتي الطفلتين الصغيرتين، لولا أن الناس صرخوا في وجهه، لينقلوا أشلاء الجثتين في أكياس بلاستيكية.
‏وقال جيران الأسرة المكلومة إنهم عجزوا عن إطفاء الحريق في ظرف وجيز بسبب عدم وجود مياه في الدوار، أد لم يكن ممكنا إطفاء الحريق بسهولة في غياب الماء، وقد حاول السكان بكل ما أوتوا من قوة وبجميع الوسائل، لكن كان الأوان قد فات على إنقاذ أرواح الأطفال.
‏وذكرت نجوى شقيقة الضحايا أنها كانت بدورها مستلقية في الغرفة المجاورة لتلك التي احترق فيها أشقاؤها، وحين عجزت عن النوم، استأذنت والدتي للذهاب إلى بيت جيراننا والسهر مع صديقتي، ومآ هي إلا لحظات حتى سمعت صوت أمي تستنجد بي لإطفاء الحريق، وقالت نجوى إن أشقاءها انقطعوا جميعا عن الدراسة، بسبب ضيق ذات اليد، أبي عاطل عن العمل، لذلك أرجو أن نتلقى مساعدات لعلاج شقيقتي زهيرة ووالدتي وأبي… تبكي.
‏وحمل السكان مسؤولية الحريق إلى السلطات المحلية التي لم تعجل بنقل السكان إلى مكان آخر، بعد تفويت الأرض إلى منعش عقاري، لو لم يشب الحريق بسبب شمعة فإنه عاجلا أم آجلا سيشب بسبب ‏العمود الكهربائي الذي سقط منذ حوالي سبعة أشهر على بيت أحد السكان ومازالت الخيوط الكهربائية متدلية على سقف البيت، وفي أي لحظة يمكن أن يشب حريق في الدوار برمته. كما عبر السكان عن سخطهم من إهمالهم من طرف السلطات المحلية وكل الجهات المسؤولة، لا يزورنا أي مسؤول كيفما كانت رتبته، إلا حين يتعلق الأمر بالبحث عن بزناس ، ولولا أن في دورنا شباب، يروجون المخدرات لما أطل علينا وجه أي مسؤول، ولما أطلق على دوارنا اسم كولومبيا.
الصورة: الشقيقة الناجية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق