مجتمع

ويكيليكس: بوتفليقة يزدرئ ملك المغرب.. كان طفلا عندما كنت دبلوماسيا محنكا

تواصل وسائل اعلام مغربية ودولية نشر وثائق الخارجية الامريكية التي ينشرها موقع ويكيليكس تتعلق بالمغرب وتدبيره وعلاقاته مع جيرانه.
وافادت وثيقة كتبها احد المقربين من الرئيس الامريكي انذاك جورج بوش ان العلاقات المغربية الجزائرية هي الشاغل الشاغل لمهمة المستشار الامريكي المكلف بالأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب، وقال أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تحدث عن الملك المغربي محمد السادس بازدراء أثناء محادثة جرت بين الطرفين بقصر المرادية، إذ قال بوتفليقة: ‘محمد السادس كان طفلا حينما كنت دبلوماسيا محنكا’.

عديم الخبرة والحس الفكاهي!

واضاف في تقرير آخر كتب على متن ذات التقرير أن الرئيس الجزائري مستاء من ‘غياب حس الفكاهة عند ملك المغرب’ وأن الملك الحسن الثاني وأخاه الأمير رشيد هما أفضل منه بكثير، قبل أن يردف: ‘لقد سبق أن التقيت بالأمير رشيد، أخي الملك محمد السادس، بمدينة إشبيلية الإسبانية على هامش مباراة في كرة القدم.. وقد تحدثنا وتبادلنا مزحات بسعادة كبيرة، وهو الأمر الذي لا يمكنني فعله مع الملك لأننا لا نملك نفس حس الفكاهة’.
كما أضاف بوتفليقة خلال ذات الحوار الذي كان يجري في سياق ودي، دون أن يعلم أن تفاصيله لن تظل طي الكتمان لأكثر من أربع من سنوات، بقوله: ‘إني أحتقر ملك المغرب، ولن أصافحه أبدا لأنه غير منفتح وعديم الخبرة’ قبل أن يستدرك: ‘إني أؤمن بضرورة الحوار من أجل تجاوز خلافاتنا مع المملكة المغربية.. إلا أنني لا أؤمن بتاتا بالحوار مع الملك شخصيا’.
وحول الوضعية بالصحراء الغربية قال بوتفليقة لفراغوس تاونسند ان الجزائر ‘لا تنوي الدخول في حرب مع المغرب، على الأقل ليس بسبب مشكلة الصحراء.. إذ لن نسمح للبوليزاريو بالدخول في الحرب بجعل الأراضي الجزائرية قاعدة لها’. ثم عرج على إشكال الحدود المغلقة بين البلدين الجارين ليعلق: ‘نخبركم كأمريكان بغياب نية فتح الحدود مع المغرب ما دام الإشكال مع الصحراويين قائما دون التوصل إلى حل’.
لا تردد في طلب عمولات

وافادت تقارير الدبلوماسية الامريكية عن النظام المغربي بأنه ‘ذو قيادة فاسدة لا تتوانى عن طلب عمولات مالية مقابل خدمات’. وتضمنت وثيقة أمريكية سرية تحمل الترقيم 239525 ومحررة بالقنصلية الأمريكية بالدار البيضاء بتاريخ 11 كانون الاول/ديسمبر من العام الماضي، معطيات خطيرة عن فساد داخل القصر الملكي المغربي حيث قيل ان ‘مستشارا اقتصاديا للملك محمد السادس لا يتردد في طلب عمولات من كبار المستثمرين الأجانب لأجل تسهيل إقامة مشاريع عقارية بالمغرب’. وعرض ضمن الوثيقة لتجربة مستثمر دولي ‘همّ باستثمار 220 مليون دولار بالمغرب وتعرض لتحرشات مالية قبل أن يفلح في تجنبها عبر التوسط لشركة مملوكة للأسرة الملكية المغربية لدى ‘بلد خليجي’ يتوفر به المستثمر المتحرش به على علاقات واسعة مع الحكام’.
وأردف التقرير الاستخباراتي الأمريكي بأن إطارا كبيرا في الشركة الملكية المستفيدة من التحرك الخليجي المثار قد أكد ضمن اجتماع رسمي بين المغاربة والخليجيين، أن ‘مفاتيح الاستثمار في المشاريع العقارية الكبرى بالمغرب لا تتواجد إلا بأيدي الملك محمد السادس نفسه وفؤاد عالي الهمة (صديق الملك وأحد مساعديه ومؤسس حزب الأصالة والمعاصرة لاحقا)، ومنير الماجدي، السكرتير الخاص للملك، وان الحديث عن الأمر مع فرد آخر لا يمكن أن يعد إلا مضيعة للوقت’.
وعلق محرر الوثيقة بالقنصلية الامريكية بالدار البيضاء على فحواها بأنها ‘دليل على الجشع المالي المُخجل لافراد متموقعين بقوة داخل القصر الملكي المغربي’، ملاحظا أن ‘احد مستشاري الملك محمد السادس يقبض أموالا من أجل إبداء آراء إيجابية عن المشاريع الكبرى التي تمر على يديه’، قبل أن يتم التنصيص صراحة بأن ‘الفساد المالي الذي كان وسط المسؤولين بنظام الحسن الثاني قد أصبح ذا بصمة مؤسساتية ضمن نظام محمد السادس’.

شتان بين ‘الفسادين’

واشتكى سفير أمريكي سابق ظل ‘على اتصال وثيق’ بالقصر الملكي لدى القنصل العام في الدار البيضاء من ‘الجشع المذهل الذي يبديه مقربون من الملك محمد السادس’.
وأفادت وثيقة اخرى أن المغرب متورط في قضايا فساد وتهريب المخدرات، وأن مسؤولين في الشرطة المغربية يعملان في مطار الدار البيضاء، جرت معاقبتهما عام 2009 لأنهما كانا وراء توقيف نجل الرئيس السنغالي وابن وزير من نفس الدولة متلبسين بحيازة مخدرات.
وأفادت الوثيقة أن الملك محمد السادس ‘لم يتقبل توقيف نجل صديقه رئيس السنغال من دون استشارته ولا علمه’. وتقرر فيما بعد تبرئة الجناة ومعاقبة حماة القانون، حسب الوثيقة.
وأشار التقرير إلى أن أحد المسؤولين في الشرطة المغربية تم نقله للعمل من الدار البيضاء إلى مدينة العيون الصحراوية كإجراء عقابي، وذلك قبل أن يصف بعض عمليات قمع ومحاربة تهريب المخدرات التي تتم في المغرب بأنها مُسيّسة. وتحدثت برقية بكانون الاول/ديسمبر 2009 عن محادثة هامة دارت مع ‘مقاول كبير’ قال فيها إن ‘المؤسسات الكبرى وإجراءات الدولة المغربية يستخدمها القصر (الملكي) للضغط والمطالبة برشاوى في القطاع العقاري’.
وقال توماس رايلي السفير الأمريكي السابق بالرباط، على متن تقرير سري أرسله لواشنطن شهر اب/اغسطس 2008 قبل أن يكشف عنه موقع ويكيليكس مؤخرا، ان حالة القوات المسلحة المغربية ‘يرثى لها نتيجة الضعف التكويني في صفوفها’.

وعرضت ذات الوثيقة الفوارق الكبيرة بين تعويضات الضباط وضباط الصف والجنود قبل أن تقول ان ‘التضييق على العسكر المغربي في أعقاب المحاولتين الانقلابيتين الفاشلتين خلال سبعينيات القرن الماضي، ومنع الكوادر العسكرية من النقاش السياسي ومصادرة حقهم في إبداء الرأي حتى في الملفات التي تهم الجيش، قد جعل القوات المسلحة مهمشة ومفتقرة للفعالية وعرضة لمد التطرف الديني’.
جيش يعاني وقادة مرتشون

وقال ذات التقرير السري الأمريكي (رقم 164775) ان المؤسسة الملكية المغربية ‘تحرم الجيش من حرية التحرك وتنظيم المناورات باستقلالية عن توجيهاتها، كما تضيق على تنقلاته وتواصله مع الأطر العسكرية الأجنبية، وتقيّد خرجات الطائرات العسكرية ضمن مساحات جد بعيدة عن القصور الملكية، وتوكل مهمة التدبير التسييري العسكري لإدراة مدنية صورية في تبعيتها للوزير الأول بالحكومة المغربية’. وهي الأسباب التي يرى الأمريكان بأنها تُعجز الجيش المغربي رغم الإجراءات الملموسة الرامية لتحديث عتاده.
وقالت ذات الوثيقة ان الرشوة متفشية وسط كبار ضباط العسكر المغربي، موردة تفاصيل عن الحالة المالية الجدّ مريحة لأحد الجنرالات جراء تأثيره على سوق الاستثمارات المدنية واستفادته من عمولات عن الصفقات العسكرية، وسيطرته على قطاع الصيد البحري بالموانئ الجنوبية للمغرب، قبل التحدث عن الإقامات السكنية الفخمة التي يمتلكها جراء كل هذه الممارسات. كما تمت إثارة ممارسات رشوة جارية ضمن مدارس التكوين العسكري بالمملكة قال عنها السفير الأمريكي السابق انها تتمّ لتمكين الضباط المتخرجين من مناصب بالصحراء باعتبارها منطقة اغتناء. وتضمنت الوثيقة الفضائحية المسربة على ويكيليكس عرضا للإجراءات التي قام بها المغرب لصد المد الأصولي الذي سبق رصده في صفوف الجيش بعد هجمات 2003 الإرهابية بالدار البيضاء، إذ قيل ان المساجد داخل الثكنات قد ‘اغلقت زيادة على وضع المشكوك في أمرهم من العسكر تحت ممارسات استخباراتية مشينة يشرف عليها المكتب الخامس’.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. بوتفليقة مجرد زامل وقواد في خدمة مافيا الجنرالات الفاسدين الحاكمين في الجزائر .إن محمد السادس يسكن في قلوب المغاربة قبل أن يسكن القصر الملكي…

  2. لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم الجزائر تقوم باعمال لا صلة لها بالمبادئ و الاخلاق
    في مخيمات العار بتنذوف و اقول لبوتفليقة ان الملك محمد السادس نصره الله اقوى منك بشخصيته العظيمة و انا كمغربي اعتز به و افتخر به كثيرا لانه نموذج حي لخدمة الوطن
    و المواطنين الله الوطن الملك
    0675911105

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق